أشهر هاش تاج #

العاهل السعودي وولي عهده يلتقيان بن زايد في مكة لمناقشة الوضع في اليمن

العاهل السعودي وولي عهده يلتقيان بن زايد في مكة لمناقشة الوضع في اليمن
  • المصدر أون لاين
  • 03:45 - 13/08/2019
مشاركة

قالت وكالة الأنباء السعودية "واس" إن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان التقيا اليوم بولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، موضحة أنهم ناقشوا الوضع على الساحة اليمنية والجهود المبذولة تجاهها بما يحقق أمنها واستقرارها.

وحسب الوكالة فقد حضر اللقاءين الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، والأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع، ورئيس الاستخبارات العامة الأستاذ خالد الحميدان.

ومن الجانب الإماراتي، الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، ونائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني الأستاذ علي بن حماد الشامسي، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان سفير دولة الإمارات لدى المملكة.

ويأتي هذين اللقاءين بعد أيام من تنفيذ مقاتلي ما يُعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات انقلاباً عسكرياً على الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

ولم تذكر الوكالة مزيداً من التفاصيل حول هذه اللقاءات التي جاءت بعد يوم واحد من عقد قمة ثنائية بين العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، حضرها كبار مسئولي البلدين، وناقشت "الأحداث المؤسفة التي آلت إليها الأوضاع في عدن".

وبحسب وكالة سبأ: أكد الملك سلمان رفض المملكة ممارسات المجلس الانتقالي التي تستهدف مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية ورفضهم لكل ما من شأنه تقويض مؤسسات الدولة".

وسبقت اللقاءات تراشقاً إعلامياً متبادلاً بين شخصيات سعودية وأخرى إماراتية على خلفية "انقلاب عدن"، وتجلّى هذا التراشق على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي؛ ففي حين كان المغردون الإماراتيون على تويتر يهاجمون شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي ويناصرون انقلاب المجلس الانتقالي، كان كتاب ومغردون سعوديون على النقيض من ذلك، ووصل الأمر حد اتهام الإمارات بالغدر بالسعودية.

وفي تقرير لوكالة رويترز، قالت إن من شأن سيطرة الانفصاليين المدعومين من الإمارات على عدن، مقر الحكومة اليمنية المؤقتة، أن تضع السعودية في موقف صعب تكابد فيه للحفاظ على تماسك تحالف عسكري يقاتل الحوثيين المتحالفين مع إيران.

ورد التحالف الذي تقوده السعودية ويدعم حكومة اليمن يوم الأحد، قائلا إنه هاجم أحد الأهداف بعد أن هدد بالتحرك ما لم توقف قوات المجلس إطلاق النار.

ووصفت رويترز الجانبان بأنهما " حليفان اسميا في إطار التحالف الذي يقاتل الحوثيين الذين طردوا حكومة هادي من العاصمة صنعاء في 2014. لكن أهدافهما متعارضة".

وتساءلت رويترز: هل تفكك التحالف السعودي الإماراتي في اليمن؟، مجيبة: لم يتفكك التحالف لكنه تصدع.

وفي حين دعت الرياض إلى قمة طارئة في السعودية لاحتواء الأزمة، طلبت الإمارات من مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث ممارسة ضغوط على الجانبين.

وقالت إليزابيث كيندال من جامعة أوكسفورد "الاستعانة بجماعات مسلحة انفصالية من أنحاء الجنوب... كان دوما ضربا من اللعب بالنار. من المثير للدهشة أن تقول الإمارات إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص هو الذي يتعين عليه حل المشكلة".

وكان التحالف الذي تقوده السعودية طلب وقفاً فورياً لإطلاق النار وعودة كافة المكونات والتشكيلات العسكرية من الانتقالي وقوات الحزام الأمني فوراً لمواقعها والانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الأيام الماضية، وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة، كما دعا إلى "القدوم للمملكة للحوار وحلّ الخلاف".

ورغم حديث وسائل إعلامية عن استجابة "الانتقالي" لتلك الدعوات وعن بدء انسحابه من بعض المواقع، فقد أكدت مصادر عسكرية وميدانية وكذا تصريحات قيادات المجلس الانتقالي عدم حدوث أي انسحاب بل كانت ردة فعلهم أقرب إلى التحدي وتوعدوا بالمزيد من الحروب والسيطرة في أماكن أخرى بالجنوب.

ولم ترشح حتى اللحظة أي نتائج عن اللقاء وما الذي تم الاتفاق عليه، غير أنها ستظهر على الأرض بتثبيت الانقلاب أو بالتراجع عنه.

ونقلت وسائل إعلامية سعودية عن محمد بن زايد قوله إن تحالف دعم الشرعية وقف بحزم ضد محاولة اختطاف اليمن، وأن الإمارات والسعودية في خندق واحد في مواجهة القوى التي تهدد أمن المنطقة.

وأضاف أن "السعودية هي الركيزة الأساسية لأمن المنطقة واستقرارها وصمام أمانها في مواجهة المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها، لما تمثله المملكة من ثقل وتأثير كبيرين على الساحتين الإقليمية والدولية، وما تتسم بها سياستها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، من حكمة واتزان وحسم وعزم في الوقت نفسه".

وأكد، بحسب موقع العربية، أن "العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الشقيقة كانت ولا تزال وستظل علاقات متينة وصلبة، لأنها تستند إلى أسس راسخة ومتجذرة من الأخوة والتضامن والمصير المشترك، إضافة إلى الإرادة السياسية لقيادتي البلدين الشقيقين وما يجمع بين شعبيهما من روابط الأخوة ووشائج المحبة والتقدير".

وأشار إلى أن الإمارات والسعودية تقفان معاً، بقوة وإصرار، في خندق واحد في مواجهة القوى التي تهدد أمن دول المنطقة وحق شعوبها في التنمية والتقدم والرخاء.

وقال: إن التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة قام منذ تشكيله في عام 2015، بدور تاريخي ووقف بحزم ضد محاولة اختطاف اليمن، وعمل ولا يزال من أجل يمنٍ ينعم شعبه بالتنمية والتقدم، وسيظل التحالف العربي إلى جانب الشعب اليمني الشقيق وكل ما يحقق مصالحه في حاضره ومستقبله.

وأكد التوافق بين البلدين على المطالبة الفورية للأطراف اليمنية المتنازعة بتغليب لغة الحوار والعقل ومصلحة اليمن، معربا عن تقديره الكبير للحكمة التي أبدتها المملكة العربية السعودية في دعوة الأطراف اليمنية في عدن إلى الحوار في المملكة، مؤكداً أن هذه الدعوة تجسد الحرص المشترك على استقرار اليمن، وتمثل إطاراً مهماً لنزع فتيل الفتنة وتحقيق التضامن بين أبناء الوطن الواحد، لأن الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية أية خلافات بين اليمنيين.

ودعا الأطراف اليمنية المتنازعة إلى اغتنام الفرصة التي تتيحها هذه الدعوة الكريمة للحوار والتعامل الإيجابي معها من أجل توافق يعلي مصلحة اليمن العليا.